الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

164

تنقيح المقال في علم الرجال

ورواية الأجلّة عنه - ومنهم من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، مثل ابن مسكان - . . وبما رواه الصدوق رحمه اللّه « 1 » ؛ عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، قال : « 2 » دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاما في المدينة ، فإذا « 3 » رجل في بيت المسلخ - وكان هو علي بن الحسين عليهما السلام ، ومعه ابنه محمّد بن علي عليهما السلام - فقال لنا : « ممّن القوم ؟ » ، فقلنا : من أهل العراق ، فقال : « وأيّ العراق ؟ » ، قال « 4 » : الكوفيون ، فقال : « مرحبا بكم يا أهل الكوفة وأهلا ، أنتم الشعار دون الدثار » . فإنّه يدلّ على مدح سدير وأبيه وجدّه وعمّه ، نظرا إلى أنّ غرضه عليه السلام - واللّه العالم - أنّ حبّكم ليس صوريّا ظاهريّا فقط ، بل باطنكم وقلبكم معنا ، وإنكم من خواصنا والمقربين لنا وبطانتنا ، لا من الأباعد . وبما في تعليق السيّد صدر الدين ؛ من نقله عن روضة الكافي « 5 » روايته أنّ الباقر عليه السلام أوصى سديرا - هذا - بحوائج له بالمدينة ، فلمّا كان في أثناء الطريق إذا برجل من الجنّ ، قال : وناولني كتابا طينه رطب ، قال : فلمّا نظرت إلى الخاتم ، إذا خاتم أبي جعفر عليه السلام ، فقلت : متى عهدك بصاحب

--> ( 1 ) في من لا يحضره الفقيه 1 / 66 حديث 252 . ( 2 ) في الفقيه زيادة : قال : . . ( 3 ) في الفقيه : وإذا . ( 4 ) في المصدر : فقلنا . ( 5 ) لم ترد في روضة الكافي ، بل جاء في أصول الكافي 1 / 395 حديث 4 .